أحمد الشرفي القاسمي
123
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقالت « الأشعرية بل » صفات اللّه تعالى « معان » أي قديمة « قائمة بذاته » هذه رواية الإمام المهدي عليه السلام والنجري عنهم ، إلّا أنهما قالا : إنه تعالى يستحقها لهذه المعاني عندهم « ليست إيّاه ولا غيره » ولا بعضها هو البعض الآخر ولا غيره . « قلنا : لا واسطة إلّا العدم وقد مر وجه بطلان كونها معدومة » أي كون اللّه تعالى غير قادر ونحو ذلك . ثم نقول : قولكم قائمة بذاته تصريح منكم بحلولها في ذاته تعالى عن ذلك . وقولكم : ليست إيّاه ولا غيره مناقضة ظاهرة . قالوا : إنما هي قائمة بذاته لا على وجه الحلول . قلنا : يستحيل أن يقوم الشيء بالشيء ولا يكون حالّا فيه ولا إيّاه ولا غيره فإثبات مثل ذلك توهّم وخرص . وقال القرشي في المنهاج : واتفق أهل الجبر على أنه يستحقها لمعان ثم اختلفوا : فقالت الصفاتية : لا توصف بقدم ولا غيره لأنها صفات . وقال ابن كلّاب : أزليّة . وقال الأشعري : قديمة . واتفقا على أنها لا هي اللّه ولا هي غيره ، ولا بعضها هو البعض الآخر ولا غيره وقالت الكرامية : أغيار للّه تعالى أعراض حالّة في ذاته انتهى . قلت : فعلى هذا لا فرق بين قولهم ما خلا الكراميّة وبين قول المعتزلة : في أن صفاته أمور أو مزايا زائدة على ذاته إلّا بالاختلاف في اللفظ والعبارة فقط واللّه أعلم . وقالت « الكرامية » من المجبرة « بل » صفات اللّه تعالى « معان قديمة » أي غيره حالّة فيه تعالى عن ذلك . « قلنا : يلزم آلهة ولا إله إلّا اللّه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى » في مسألة نفي الثاني .